منتديات الخاتم

منتدى كل العرب
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 فرنسا و بلجيكا تقمعان و تتجاهلان حقوق العمال المهاجرين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد الرسائل : 58
تاريخ التسجيل : 30/01/2008

مُساهمةموضوع: فرنسا و بلجيكا تقمعان و تتجاهلان حقوق العمال المهاجرين   السبت فبراير 16, 2008 3:49 pm

شهدت الدولتان الأوروبيتين مؤخرا سلسلة من الاحتجاجات المطالبة بتسوية و وضعية الآلاف من العمال المهاجرين الغير الحاصلين على بطاقة الإقامة والعمل, في محاولة منها لكشف القناع عن مزاعم الإخاء, المساواة و الحرية التي يتغنى بها الإتحاد الأوروبي و التي تخفي من ورائها كل أنواع الميز العنصري و استغلال الإنسان لأخيه الإنسان. ففي قلب عاصمتي المبادئ الكذابة باريس و بروكسل يحتقر الإنسان المهاجر وتداس كرامته بحجة "الإقامة الشرعية" عن طريق استعمال كل أنواع الترهيب النفسي و الجسدي.


إن لهذه السياسة القمعية مغزى سياسي يتمثل في طبيعة المجتمع الجديد الذي تسعى إليه أنظمة الحكم الرأسمالي الأوربية استنادا على قانون الدستور الأوروبي العنصري الجديد الذي يضع خطا فاصلا بين مواطني الدرجة الأولى أي مواطني الإتحاد الأصليين ومواطني الدرجة الثانية أي مواطني الإتحاد المنحدرين من أصول مهاجرة, على ضوء هذا الميز تعطى كامل الشرعية لارتكاب شتى أنواع خر وقات حقوق الإنسان بتهمة الهجرة الغير المنظمة و اجتياح الفقراء"المجرمين" للعالم المتحضر .


1ـ بلجيكا: نضالات حاشدة من أجل وضع حد لمعانات الآلاف من العامل المهاجرين المحرومين من حق الشغل و التنقل


إن قوانين الهجرة بالإتحاد الأوروبي أصبحت تحتل أماكن الصدارة من حيث طبيعتها القمعية وصرامتها في التعامل مع المهاجرين, ففي بلجيكا مثلا, صرح باتريك ديوايل وزير بحكومة الوحدة الوطنية بأن الهجرة "الغير الشرعية" هي جريمة وكل من ليس له بطاقة الإقامة حسب هذا التصريح يعاقب باعتباره مجرما, مما يجعلنا متيقنين بأن واضع قوانين المجتمع الرأسمالي هو أول من يقوم بخرقها, فكل المواثيق و العهود الدولية الضامنة لحق الفرد في التنقل و الهجرة قد جردت من معناها وكشفت عن مغزاها الحقيقي و المتمثل في حق الفرد المالك للرأسمال في التنقل و الهجرة لا الفرد المقهور الباحث عن العمل وفرص جديدة لتحسين وضعيته الاجتماعية المزرية و الغير المسئول عنها بحكم فقده لصنع القرار.


مواقف من هذا القبيل تعطي كامل الشرعية لأجهزة الشرطة للقيام بخرق كرامة الإنسان بحجة الإجرام تحت مرئ و مسمع الرأي العام المخدر بأكاذيب و مزاعم الساسة القابضين على زمام الأمور خاصة وسائل الإعلام, بدعوى حماية مجتمع الرفاهية و الازدهار من الفوضوية, و يفسر الحملة البوليسية الشرسة التي تشهدها شوارع المدن البلجيكية التي تتعقب المهاجرين في كل الأماكن, ويضاف إلى كل ذلك عمليات الطرد بعد تعذيب واضطهاد المعتقلين نفسيا وجسديا.


وقد بلغت الأمور إلى أقصى الحدود عندما أقدمت الحكومة على اعتقال قادة النضال وإلفا ق لهم التهم الزائفة من قبل التحريض على العصيان وعرقلة عمل مصالح الأمن وموظفي الدولة , و معاقبة المواطنين البلجيكيين الذين يتضامنون مع حركة الاحتجاج هته بطردهم من مناصب شغلهم كما هو الشأن بالنسبة لموظفة بالمطار الدولي في بروكسيل التي تمكنت و بجدارة من إحباط عدة عمليات لطرد منا ضلي المهاجرين وذلك عن طريق إقناع المسافرين عدم صعود الطائرات المخصصة لنقلهم.


كل هذه العوامل حفزت جماهير المهاجرين للخروج إلى الشوارع للتعبير عن تنديدهم ورفضهم القاطع لهذه السياسة المنحطة و المفتقدة لكل قيام و مبادئ الإنسانية التي يتغنى بها ساسة الكذب و الزور في كل المنابر, فبأي حق يفسر حجز الأطفال في مراكز اعتقال صحبة آبائهم وحرمانهم من حق الدراسة و التنقل, أي قانون هذا الذي يعطي مشروعية تكديس أسر كاملة ولمدة عدة شهور في انتظار ترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية بدعوى إقامتهم الغير الشرعية في بلجيكا؟ أليس تلك الأسر ضحية للاستغلال البشع الذي تمارسه الشركات المتعددة الجنسيات في سلب خيرات بلدانهم وحرمانهم من التمتع بما تمتلكه أوطانهم؟ أليس تلك الأسر نفسها تطالب بحق العيش الكريم الذي سلب منها قسرا فيبلدانها الأصلية فجاءت تطالب به ممن اغتصبه منها ؟


ليس غريبا أن تقوم جماعة من هؤلاء بالاعتصام في كنيسة بقلب العاصمة البلجيكية و أن تقود إضرابا عن الطعام غير محدود, احتجاجا على الطوق الحديدي المفروض عليهم. ليس غريبا أن تنزل عشرات الآلف من المنددين بهذه السياسة العنصرية يوم 24 من فبراير بشوارع بروكسل مطالبة بتسوية و ضعية المحرومين من حق العمل و التنقل, مطالبة بالإفراج عن المعتقلين و المحتجزين من الأطفال و مطالبة بإيقاف حملات الترهيب و الملاحقات التي تطال العمال المهاجرين و مسانديهم من السكان المحليين.


2ـ فرنسا: على نفس الدرب من أجل مشروعية قانون العار تتنكر لمبادئ الثورة








إن شعار الثورة الفرنسية "الإخاء, التضامن و المساواة" قد بر هن مرة أخرى على كونه مجرد حبر على ورق خال من أي معنى يذكر, فبالإضافة إلى جرائم الحكومات الفرنسية السالفة في حق البشرية و على مر العصور, لم تشأ حكومة شيراك الحياد عن التقليد الفرنسي على مستوى صنع القرار بإعلانها حملة التطهير العرقي المتمثلة في حرائق باريس المشئومة, حملة الميز العنصري المتمثلة في قمع ثورة الشباب الفرنسي المنحدر من أصول مهاجرة و حملة الاضطهاد و العبودية المتمثلة في التنكر لحق الآلاف من المهاجرين في حق العمل و الإقامة, و ملاحقة الرافضين لهذه الوضعية و تلفيق التهم لهم لتسهيل المتابعة "القانونية" ضدهم كما هو الشأن بالنسبة للمناضل أساني صامب المعتقل من طرف الشرطة الفرنسية مؤخرا بتهمة عرقلة عمل مصالح الأمن و المحكوم عليه بشهر من السجن و غرامة مالية قدرها 590 يورو .


فتلبية لنداء التنسيقية الوطنية لغير الحاصلين على بطاقات الإقامة و العمل الفرنسية تمكن المهاجرون من الخروج إلى شوارع المدن الفرنسية للتنديد بكل السياسات الجبرية العنصرية التي تقودها حكومة شيراك ووزير داخليته النازي ساركوزي, و في هذا السياق كل الجهود قائمة على التحضير لمظاهرة حاشدة يوم 18 من شهر مارس الحالي لكي تكون بمثابة حقنة دم إضافية لمسيرة بروكسيل الضخمة.








3ـ ما العمل ؟ا








إن تناقض المجتمع الرأسمالي قد برهن بما فيه الكفاية عن عجزه الدائم وقدرته المحدودة في حل مشاكل المجتمع البشري و ذلك عن طريق إعطاء كامل الأفضلية لحفنة قليلة من الأشخاص لتحديد مصير الملايين من الجياع و الفقراء و تكبيلهم بكافة أنواع القيود القانونية التي تسلبهم من الهوية و تكبلهم سلاسل العبودية الجديدة, فحق الفقراء في التنقل أصبح جريمة نكراء يعاقب عليها بالقتل في بعض الحالات كما كان الشأن بالنسبة لسيميرة ببلجيكا.


إن هؤلاء "المجرمين" هم من صنعوا عضمة أوروبا ناكرة الجميل, هم من ضحوا بالدماء و الأرواح في تحريرها من نازية هتلر لتجازيهم الآن بنازية شيراك, صابطيرو, بيرلوسكوني....


إن هؤلاء "المجرمين" هم من حموا أوروبا من العودة مرة أخرى لعصر الضلمات بمساهمتهم في عمليات البناء و التعمير بعد الخراب الذي خلفته الحربين العالميتين.


إن هؤلاء "المجرمين" هم من تركوا أوطانا من وراءهم دمرها ومازال يدمرها الاستعمار الأوروبي بعد سلب الخيرات و استعباد العباد.


إن هذا هو قانون الطاغية الذي يعتبر من يستعبدهم مجرمين, ويبيح المحرمات من أجل تبرير أفعاله الموجهة ضدهم, في إطار ما يمكننا تسميته بمجتمع الغابة المتوحشة و المغلفة بقناع المبادئ الزافة التي تدعي الإنسانية.


إن قانون الغابة هته صلب و متين, متجذر في بنية المجتمع ومستند على قوة النظام السائد ولا جدوى من انتظار شفقة أو رحمة من صناعه. بل إن الواجب يحتم على من وصفهم هذا القانون ب"المجرمين" بتنظيم الصفوف و الاستعداد للمعركة الحاسمة التي نعتبرها معركة مجتمع العدالة الاجتماعية ضد مجتمع البربرية.




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://malik.akbarmontada.com
 
فرنسا و بلجيكا تقمعان و تتجاهلان حقوق العمال المهاجرين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الخاتم :: منتدى المجتمعات و الثقافات :: ركن الهجرة و المهاجريين-
انتقل الى: